أحمد مصطفى المراغي

142

تفسير المراغي

تفسير المفردات فتنتم به : أي وقعتم في الفتنة والضلال ، فاتبعوني : أي في الثبات على الحق ، لن نبرح : أي لا نزال ، عاكفين : أي مقيمين ، بلحيتي ولا برأسى : أي بشعر لحيتي ولا بشعر رأسي ، خشيت : أي خفت ، ولم ترقب قولي : أي ولم تراع ، فما خطبك : أي ما شأنك ، وما الأمر العظيم الذي صدر منك ، بصرت بما لم يبصروا به ( بضم الصاد فيهما ) : أي علمت ما لم يعلمه القوم ، وفطنت لما لم يفطنوا له ؛ يقال بصر بالشيء إذا علمه ، وأبصره إذا نظر إليه ، والرسول موسى عليه السلام ، وأثره : سنته ، فنبذتها : أي طرحتها وسوّلت لي نفسي : أي زينت وحسنت ، لا مساس : أي لا مخالطة فلا يخالطه أحد ولا يخالط أحدا ، فعاش وحيدا طريدا ، لن تخلفه : أي سيأتيك به اللّه حتما ، ظلت ( أصله ظللت دخله حذف ) : أي أقمت ، لنحرقنه : أي لنبردنّه بالمبرد ، لننسفنه : أي لنذرينه ، في اليمّ : أي في البحر ، وسع كل شئ علما : أي وسع علمه كل شئ وأحاط به . المعنى الجملي بعد أن أبان سبحانه أن عبادتهم للعجل مخالفة لقضية العقل ، لأنه لا يستجيب لهم دعاء ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا - أكد هذا وزاد عليهم في التشنيع ببيان أنهم قد عصوا الرسول الذي نبههم إلى خطأ ما فعلوا ، ثم حكى معاتبة موسى لهارون على سكوته على بني إسرائيل وهو يراهم يعبدون العجل ، ثم ذكر أنه اعتذر له ، ولكنه لم يقبل معذرته ، ثم قص علينا ما قاله السامري وما أنّبه به موسى وما عاقبه اللّه به في الدنيا والآخرة ، وما صنعه موسى بالعجل من نسفه وإلقائه في البحر ، ثم بين لهم أن الإله